عندما تطالع بعض الصحف وماذا تكتب سواء من بعض كتابها أو من بياناتها ألصحفيه ينتابك الغضب لماذا هذه الصحف تكتب هكذا وتحاول أن تخدع القارئ والمسئول على حد سواء حيث تجد أن النفاق هو ألسمه السائدة والغالبة على صفحاتها , هل تعلم هذه الصحف أنها سبب رئيس في معظم الإخفاقات التي نقع بها خاصة عندما تتجاهل الحقيقة وتبدأ بإغراق المسئول بالمديح حتى يعتقد انه ملكا منزلا من السماء وخالي من العيوب وبالتالي تكون قد ساهمت في قتل روح الإبداع لديه , ناهيك عن الإسهام في تظليل القارئ والعزف على مشاعرنا نحن البسطاء , أليس هذا تجني وهدر لحقوقنا وحقوق الوطن وكذلك المسئول لأنها لم تنقل الرسالة التي يجب أن تكون !!.
عندما تبعث بمقاله صريحة إلى إحدى هذه الصحف وتسترسل في الحقيقة المرة التي يعانيها المجتمع تفاجأ بالرد الغير مبرر بعدم إمكانية النشر , أما في حال اتبعت أسلوب التطبيل إن صح التعبير ووضعت الحقيقة جانبا وبدأت بالمديح تكون ألمقاله بصدر ألصفحه مع علمها مسبقا أن قلمك خالف الحقيقة , إذا لماذا نسلك هذا الطريق الذي لأصنفه إلا بالعدو القاتل الذي وضعنا في قاع الأمم أليس ديننا الحنيف يحذر من النفاق والمنافقين .
جاءني ابني يستعين في كتابة احد المواضيع الانشائيه أعطيته وعدا بان أساعده ولكن بعد أن يكتب ما لديه ووجدها فرصه كي اعرف ماذا يفكر هذا الجيل ’ وعندما انتهى من ألكتابه وطالعته قلت له بصريح العبارة هذا نفاق قال لي المعلم قال اكتبوا هكذا !! , وكأن دور الأب وألام قد تلاشى أو اضمحل في هذه ألحاله , لكن لماذا نعلم أبناءنا النفاق في الصغر ونعلمهم النفاق في الكبر ممثلا بالصحف التي بين أيديهم ونحن ندفع الغالي والنفيس كي نعلم أبناءنا ماذا يجب أن تكون الامانه التي سوف يسال عنها يوما .
اسخر من بعض الصحف التي تحاول أن تقتل أقلام أبناءنا في محاولة منها لاستقطابهم تحت مسميات مدروسة ومدسوسة للكتابة في صفحاتها ليس الهدف منها تبني أو تشجيعا لهذه المواهب بقدر ما هي محاوله لقتل روح الإبداع لدى هؤلاء كي تقوم بتخريجهم من أكاديمية النفاق لديها , ربما يكون الكاتب مخدوعا بعسل الوعود الغير صافيه والتي سوف يكتشفها لاحقا خاصة عندما يجف قلمه من روح الشفافية التي تعوّد عليها ويصبح أسيرا لما قد سطره سابقا .
بعض الصحف لدينا عمرها يفوق الستين عام ولكنها مازالت تعامل قراءها وكأنهم في الخمسينات أو الستينات وتناست أنها تحاكي أبناء القرن الواحد والعشرين ربما بوجود نظام لديها أكل الزمان منه وشرب ولا تستطيع تحديثه خوفا من تطاير الغبار على صفحاتها.
الغريب بالأمر أن معظم هذه الصحف تفتقر إلى روح ألمنافسه فيما بينها عدا في الإعلانات ألتجاريه التي تساهم هي أيضا في تكبيل القارئ أما ما يسمى حرية الرأي لديها تكمن في منح كاتب أو كاتبين بعض منها كي تكتمل خدعة الحرية ألصحفيه وتضفي روح ألشرعيه على صفحاتها !.
لست عاتبا على من أطلق علينا عالم ثالث لأنه في هذه ألحاله قد أكرمنا كثيرا , خاصة عندما تطالع ما يكتب في بعض الصحف ألغربيه لهذا الكاتب أو ذاك حيث تجد الحقيقة في قلم هذا الكاتب حتى يخيّل لك انك قريب جدا من صاحب ألمقاله وكأنه يتكلم بلسانك أما نحن وللأسف تجد بعض المقالات لدينا تفتقر لأبسط معايير الشفافية ألصحفيه ولا استثني قلمي من هذا .
إذا, هل نحن مساهمين في نقل المعلومة الخاطئة؟ وهل لنا دور في معظم الكوارث التي تقع علينا طالما أننا لا ننقل المعلومة الصحيحة إلى المسئول والقارئ !؟ وما المانع في نقلها كما يجب !! أليست هذه الأقلام تتسابق على إبراز الحقيقة كما تزعم ولماذا ننتظر حتى يقع المحظور ثم نبدأ بدق الطبول وأهازيج أقلامنا المشلولة مسبقا , هل هذه الأقلام غير قادرة على الوصول إلى الحقيقة أم أنها مكبله طوعا.... لأفرق, إذا كانت النتائج واحده . لكن في حال قامت وزارة الثقافة والإعلام في السماح في استخراج التراخيص للصحف , هل تتلاشى صحف المحسوبية وتكون نسيا منسيا ونصبح أمام عالم جديد يتماشى مع واقعنا الحالي دون نفاق .....لأعرف ؟........تحياتي.