عزيزي براك , عندما تذهب إلى إحدى اكبر وأجمل الأحياء في مدينة دبي تستغرب من جمال هذا المنزل أو ذاك القصر والذي لم تجده سواء في حي العلياء أو ألصحافه في الرياض وعندما تسال عن صاحب هذا القصر يقال لك هذا منزل التاجر السعودي أو منزل العالم الديني السعودي فلان الذي يعمل في برنامج كذا بقناة كذا المشهورة , ثم يتبادر إلى ذهنك الكلمة ألعاميه من حصل على شي يستأهله ولكنك تفاجأ مشاهدة إحدى بناتنا السعوديات وهي تقود السيارة باللوحة ألسعوديه من أمام هذا البيت او ذاك القصر وبالتالي تتذكر بناتنا المحرومات في الرياض أو حائل من قيادة السيارة رغم أنهن بأمس الحاجة لها اليوم بدلا من التاكسي أو السائق الأجنبي.
لكن لماذا يخرجون علينا في هذه القنوات ويحرمون أو لا يجيزون إن صح التعبير مشاهدة بناتنا يقدن السيارات سواء تحت ذريعة الخصوصية والتي لأعلم معناها حتى الآن أو تحت ذرائع مختلقه وأعذار معلّبه أصابتنا التخمة منها والتي لا تتوافق مع النهضة التي نشاهدها بمملكتنا الحبيبة , ولماذا نشاهد بناتنا يقدن السيارات في بلد الجيران ويتمتعن بهذه الحقوق وبنات الداخل محرومات منها مع تأكيدنا أننا لا نريد أن يستضيفهن رالي حائل كمتسابقات ولكن ما نبحث عنه سد الحاجة فقط ولا نمانع أن يوضع نظام مدروس يحدد ساعات القيادة حتى نتجاوز هذه ألحاله كما تجاوزنا غيرها في الماضي .
يقولوا أبناء حائل كلمة أحبها خاصة عندما أكون غاضبا وهي ( وصلت إلى لمس الخشوم ) وانأ لأعرف مصدرها حقيقة ولكن اعرف أن معناها هو وصول السيل إلى الزباء بمعنى أنها النهاية , وهذا حالنا اليوم نسمع من يحرم ونسمع من يحلل ونسمع بمنظمة حقوق الإنسان السعودية ومحاولاتها ولكنها لم تستطيع حتى الآن الحصول على حق ابنتي بقيادة الدراجة الهوائية ( السيكل ) أو فتح محل لبيع الملابس النسائية , أليس لابنتي حقوق قانونيه وشرعيه في ذلك ؟ .
إذا هل نخدع أنفسنا بهؤلاء أم نخدع أنفسنا بعلماء يعيشون في الخارج ويطلون علينا في قنواتنا الهاربة اقصد المهاجرة فقط كي تستمر حقنة التخدير لدينا ونصبح نحن وأبناءنا الخاسرون وهم يتمتعون بما لذ وطاب ؟؟ وهل نقول طوبا لابنة البدوي في صحراء حائل والتي انتزعت حقوقها بالقوة وأخذت تقود السيارة لمتابعة قطيعها أم نعتبر أن الحقوق تنتزع ولا يهبها لك الآخرين وهل هي بعيدة المنال وكم يبعد هذا المنال ؟.
أخي العزيز براك , إذا سألتني ما هو الفرق بين من يرسل لنا حقن التخدير السامة وهو قابع في لندن تحت ما يسمى بالإصلاح أو من يرسل لنا الحقنة ذاتها في دبي لقلت لك لا يوجد فرق بينهم , جميعهم يبحثون عن مصالحهم الشخصية ولا يريدوا بنا خيرا .
آسف لحالنا اليوم لأنها مركبه وتفتقد إلى الواقعية في تعاملنا مع أبناء جلدتنا سواء العلماني الذي يطالب في أمر معين والليبرالي الذي لا يعجبه العجب والمحافظ الذي يرى أن الجميع على خطأ , إذا ما ذنب ابنتي التي تقع بين هذا الصراع الإيديولوجي حتى أصبحت ضحية بين هؤلاء وكان ابنتي فقدت حقوقها في ضل الوطن الذي احتضن رسالة المصطفى صل الله عليه وسلم وكفل لخديجة وعائشة رضوان الله عليهم حق أمهات المؤمنين .
نحن اليوم بحاجه ملموسة لنثبت للعالم وعلى ارض الواقع أن الإسلام هو الحق ولا يتنافى مع تقدم الحضارات ولكن لا يتأتى هذا إلا عندما نبتعد عن العواطف والغلو والتعصب الأعمى الذي لا يخدمنا كمسلمين ونبتعد أيضا عن المصالح الشخصية سواء في دبي أو غيرها ولا نعادي العلماني أو الليبرالي أو المحافظ ولا نحاول إلغاء أو تهميش ثقافة على حساب الأخرى بل نحترم الجميع وهدفنا هو مصلحة هذا الوطن كي نستطيع ان نجابه الشرق والغرب والذي حتما لا يغفر لنا هذا الضعف الذي أوصلنا إلى تحريم الاختلاط حتى بالمستشفيات أو على مقاعد التعليم العالي .
أخي العزيز, لماذا الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم استطاعوا نشر الإسلام؟ لأنهم حملوا التسامح واحترام الثقافات الأخرى ولم يتوقفوا عند مفهوم الصحراء فقط .
إذا ما هو الفرق بين حقوق زوجتي المتواضعة وحقوق مريم ولماذا الاخيره تستطيع قيادة السيارة والعمل وتستطيع فتح محل للملابس ناهيك عن حقوقها بالبرلمان ورئاسة الوزراء والقائمة تطول ؟؟.........تحياتي .