تعتبر جمهورية إيران الإسلامية دولة ذات مساحة كبيرة وغنية في موارد طبيعية كثيرة وهي تعتبر دولة أصبحت مؤثرة في السياسة الدولية اليوم وخصوصاً بعد إن أصبحت في طور صناعة قنبلة نووية كم تصرح الكثير من القوى الدولية العظمى حول ذلك وهذا يشكل هاجس دولي كبير خصوصاً للدول المجاورة سواء كانت دول عربية أو غير عربية ويشكل مصدر قلق كبير بالنسبة لهذه الدول وخاصة الدول التي تطل على الخليج العربي ( الخليج الفارسي كما تزعم إيران الإسلامية) أو تلك الدول التي يوجد بها جماعات شيعية تنتمي لولاية الفقيه فإيران الإسلامية تحاول اللعب في كل الأوراق السياسية والدينية والعرقية للوصول إلى مركز سياسي مرموق على الساحة العالمية من خلال هذا المركز الذي تسعى إليه إيران تحاول أن يكون هناك قرار إيراني سياسي دولي في شأن الكثير من الدول فإيران كما قال أحد رجال الدين الذي ينتمي إلى الطائفة الشيعية تسعى إلى تصدير الثورة ليس فقط إلى الدول المجاورة بل سوف تتعدى البحار والمحيطات من أجل تصدير الثورة وهاهي اليوم تحاول تنفيذ مخططها الاستراتيجي فاليوم هي في العراق وأصبح العراق داخل الجعبة الإيرانية وتمتد كالإخطبوط إلى دول كثيرة فبدأت ملامحها في اليمن فالثورة قد مضى عليها ثلاثون عاماً فهل سوف تقف الثورة بعد ثلاثون عاماً عند هذه الدول أو سوف تمتد وفقاً للمخطط المعد مسبقاً ؟
كل هذا التخطيط ليس فقط من أجل الثورة كما يزعم البعض بل هي مخطط عالمي للجمهورية الإسلامية لاحتلال مواقع مرموقة في سلم السياسة العالمية من خلال هذا المواقع سوف يكون لها تدخل سافر في شؤون الدول الداخلية والخارجية ومصالحها الإستراتيجية فهي تسعى من خلال الثورة المزعومة بتحقيق مكاسب شعبية وسياسية واقتصادية تأهلها لاحتلال موقع مؤثر في الساحة الدولية من خلال التالي :
1. نشر مبادئ التشيع في أوساط الشعوب وخاصة الشعوب الفقيرة وتقديم كافة المساعدات والمشاريع للشعوب من أجل كسب تأييد تلك الشعوب .
2. الدخول في الشأن الداخلي لكثير من الدول وخصوصاً الدول التي لا حول لها ولا قوة .
3. السعي للسيطرة على كثير من المنظمات الدولية من خلال احتلال مقاعد دائمة فيها أو عضو مؤثر في مصالح الدول وكما جاء في موقع العربية ما قاله نائب الأول للرئيس الإيراني في قمة الثامنة لرؤساء منظمة شنغهاي للتعاون التي استضافتها كازاخستان حيث أشار إلى أن بلادة يمكن أن تكون جسراً يصل بين دول المنظمة ودول الخليج العربي .
4. المشاركة في رسم منهج الأحزاب السياسية في كثير من الدول من خلال الانتماء الشيعي لتلك الأحزاب لإيران فكما يقول البعض عن أعضاء تلك الأحزاب في كثير من الدول التي تمارس فيها التعددية السياسية هم من أبناء البلد ولهم جذور في هذا البلد ولكن يرتدون العباءة الإيرانية .
أن الجمهورية الإسلامية تسعى جاهدة في تغيير نمط السياسة العالمية الجديدة ليس فقط على المدى القريب بل على المدى البعيد فا في ظل المراوغات النووية الإيرانية مع القوى العظمى في هذا الوقت الفاصل سوف تصنع إيران أول قنبلة نووية أن لم تكن صنعت هذه القنبلة بالفعل وهذا مقوم عسكري من بين الكثير من المقومات السياسة أو الإستراتيجية أو الدينية أو الاقتصادية التي تجعل إيران تقف بقوة إمام الدول العظمى هذا بالإضافة
إلى مبادئ الثورة التي أصبحت تجتاح العالم بأسره فهل يا ترى تستطيع الجمهورية الإسلامية في هذه المقومات التي بدأت بها للوصول إلى الإنسان البسيط في العالم والتي سوف تكبر حتى تصل إلى أعلى هرم في السياسة الدولية في كثير من الدول تستطيع إيران من خلال ذلك رسم السياسة العالمية الجديدة باحتلال مواقع حساسة في الكثير من المنظمات والهيئات الدولية في العالم وهل سوف نسمع يوماً أن الجمهورية الإسلامية بثورة الفقيه وبسياستها بعيدة المدى استطعت تحقيق هدف العقيد معمر القذافي في نقل هيئة دولية بثقل هيئة الأمم المتحدة أو مجلس الأمن من مدينة نيويورك إلى طهران !