صحيفة القريات "متابعات" : فى قضايا الجنايات وقضايا القتل ، يكاد قلب المتهم أن يتوقف من الخوف لحظة النطق بالحكم ، وعادة ما ينهار عند سماع الحكم بإعدامه .. لكن الحال كان مختلفاً مع المواطن الصعيدي ابن سوهاج ، الذى رفض محاولات محاميه للحصول على حكم مخفف ، وأصر على أنه قتل شريكه عمداً مع سبق الإصرار والترصد ، فما كان من هيئة المحكمة أمام هذا الإعتراف الدامغ إلا أن تقضي بإحالة أوراقه إلى المفتي وهو ما يعني "الإعدام" ، عندها تهلل وجه المتهم فرحاً وصاح مهللاً للحكم : "يحيا العدل" ، القضية المثيرة جرت وقائعها فى محكمة جنايات الاسكندرية يوم الأثنين الماضي ، وكان حامد عبد المنعم قد ضاق به العيش فى محافظته سوهاج فى قلب صعيد مصر ، فقرر الهجرة إلى الإسكندرية ليلحق بأقاربه ، وهناك وجد فرصة عمل في محل لبيع الفواكه والخضراوات ، وخلال فترة العمل التى تجاوزت الثلاث سنوات ، كان حامد يضيق ذرعاً من تصرفات حسنين عبدالمجيد الذى يشاركه فى بيع الفاكهة ، بعدما أكتشف أنه يمارس الدجل والشعوذة ، وفى كل ليلة كان يكاد يموت من الرعب من الرسومات الشيطانية التى يرسمها على حوائط الحجرة التى ينام فيها ، وأسدى المتهم النصحية لشريكه أكثر من مرة بالإبتعاد عن السحر الذى يستخدمه فى إيذاء الناس ، لكن المجني عليه لم يرتدع بل وأبلغه أنه يسيطر عليه وسوف يسلط عليه أحد "مردة الجن" ، ليحيل حياته إلى عذاب ، ولم يستطع حامد تحمل فكرة أن "يتلبسه جني" بحسب تهديد المجني عليه ، فقرر أن يتخلص من شريكه الشرير ، وفاجأه فى "العشة" التى يبيع فيها الفاكهة وإنهال على رأسه بماسورة حديدية ، ولم يتركه إلا جثة هامدة ثم فر هارباً ، لكن الشرطة ألقت القبض عليه وأحالته النيابة إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد ، وأثناء نظر الدعوى رفض المتهم أن يوكل محامياً للدفاع عنه ، كما رفض توصيف الجريمة بأنها مشاجرة ، وأقسم بالله العظيم أنه تعمد قتل شريكه ليخلص المجتمع من شروره فقضت المحكمة بحكمها السابق .
تم إضافته يوم الخميس 04/03/2010 م - الموافق 19-3-1431 هـ الساعة 5:18 مساءً